السلام عليكم،،،،
خلال هذه الفترة أكتسحت السوق السعودية عاصفة غلاء الأسعار ووصلت أسعار المواد الغذائية الى مستويات غير مسبوقة بينما وقفت الدوائر الرسمية مثل حماية المستهلك ووزارة التجارة موقف المتفرج وعانى المواطن السعودي الأمرين : قدوم شهر رمضان وعودة المدارس. وبدل أن يتحرك المعنيون لوضع حد لهذا الأعصار وجدنا تصريحات تهون من هذا الأمر سواء رسمية أو غير رسمية معتبرة أنه جزء من تحرير التجارة وضريبة الفيضانات التي تعرضت لها بعض الدول المصدرة ، ولكن الحقيقة حسب ظهر أخيراً في بعض الصحف أن المستوردين المحليين يعملون على أعادة تصدير المنتجات الغذائية المستوردة الى بعض الدول المجاورة على حساب أحتياجات السوق المحلي ؟!
عندما قرأت هذا الخبر صُعقت فلم أتصور أن يفكر بعض تجارنا بطريقة أنانية وجشعة بدون الألتفات للحظة لأنتماءهم الى أقتصاد هذا الوطن العظيم مما جعلني أتذكر أنهيار الأسهم الناتج عن تلاعبات المضاربين المدفوعة بنفس التفكير : الطمع - الجشع - الأنانية .
لكن ما هو الحل لمنع مثل هذه الممارسات ؟
ماهي الطريقة لكبح هذه الطبائع؟
أن كل الممارسات المذكورة أعلاه هي افرازات الأتي :
العولمة -منظمة التجارة العالمية-أقتصاد السوق الحر-تحرير السلع
هذه أفات الرأسمالية الأمبريالية التي تجردك من كل أحساس بالوطنية وتغرس فيك التفكير بمادية وأنانية أو كما يقولون بعقلانية .
فرأس المال كما يقولون ليس له وطن .
والأن ما هي البدائل لهذه العناصر الرأسمالية . نستطيع أن نستنتج البديل اذا ما عرفنا من المستفيد منها .
ببساطة أنها تخدم رأس المال وليس المجتمع الذي ينمي رأس المال
فمن وجهة نظر واضعي هذه الأساس أن المجتمع في خدمة رأس المال وليس رأس المال في خدمة المجتمع.
وما دمنا قد وصلنا الى هذه النتيجة علينا أن نعادل مابين رأس المال والمجتمع ليصبح الأثنين مكملين لبعضهما وهذا لا يتحقق الا اذا طبقنا نظام أشتراكية السوق فنبسط سيطرة الدولة الممثل الطبيعي للمجتمع على السوق وهو حاضن رأس المال.
الأشتراكية الأقتصادية تمكن المجتمع من السيطرة المطلقة على السوق فتكبح أية مغامرات جامحة من قبل أصحاب رأس المال وتسيطر على الأسعار وتنظم التصدير والأستيراد.
خير مثال على ذلك هو الصين وكما نرى فأن هذا المجتمع الرأسمالي قد أوجد توليفة خاصة مابين أقتصاد السوق الحر والنظام الأشتراكي.
ولكن السؤال المهم هنا هو ما مدى قدرتنا على تطبيق مبدأ أقتصاد السوق الأشتراكي محلياً؟
منقوول