وكالة الفضاء الأميركية تقدم للرياضيين ميزان حرارة صغير يتم ابتلاعه ليرسل إشارات لاسلكية حول الإجهاد الحراري للجسم.
واشنطن – تسعى وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" إلى الترويج لأحد اختراعاتها، حيث يتوقع أن يفاد منه في خفض حالات الوفيات الناجمة عن "الإجهاد الحراري"، والذي يتسبب بثلث الوفيات بين الرياضيين في الولايات المتحدة الأميركية.
وطور فريق ضم باحثين من وكالة "ناسا" ومركز جون هوبكنز للبحوث الطبية أواخر الثمانينيات ميزاناً حرارياً يمكن ابتلاعه، ليقوم بقياس درجة حرارة الجوف للجسم ، وقد استخدم من قبل بعض رواد الفضاء أثناء رحلاتهم إلى الفضاء الخارجي، حيث تم قياس درجات حرارة الجوف لأجسادهم، ومن ثم أرسلت المعلومات عبر إشارات التقطتها أجهزة الوكالة على كوكب الأرض.
ويوضح العلماء أن اختراع هذه التقنية تم بغرض دراسة حالة "الإجهاد الحراري" الذي يتعرض له رواد الفضاء خلال رحلاتهم، خصوصاً أنهم يبذلون جهداً كبيراً أثناء إنجاز بعض المهمات في الفضاء الخارجي، ومع ارتدائهم لبدلات صممت للمحافظة على درجة حرارة الجسم، يزيد ذلك من احتمالية تعرضهم إلى ارتفاع في درجة حرارة الجوف، الأمر الذي قد يتسبب أحياناً بإتلاف بعض أعضاء الجسم الحيوية كالدماغ، كما قد تنتهي بالفرد إلى الموت في بعض الحالات.
ويحمل هذا الاختراع اسم "كور تيمب" ويأخذ شكل "كبسولة " صغيرة لا يتعدى حجمها ثلاثة أرباع إنشٍ و مغطاة بمادة السيلكون، يتم ابتلاعها لتدخل إلى الجهاز الهضمي، ومن ثم تقوم مجسات حساسة موجودة داخلها - تتكون من مادة الكوارتز- بإرسال ذبذبات خاصة لا تؤذي الجسم، تستقبل لاسلكياً من قبل جهاز صغير خارج الجسم، فتسجل فيه قراءات متعددة لدرجة الحرارة، ومن ثم تخرج الكبسولة مع البراز بعد أن تقضي في الجهاز الهضمي فترة تتراوح ما بين 18-30 ساعة.
وتسعى "ناسا" حالياً إلى ترويج اختراعها، الذي تنتجه لها شركة "أتش كيو "الصناعية منذ العام 1988، حيث أصدرت مؤخراً نشرة بهذا الخصوص، فهي تأمل أن يتم استخدامه للتقليل من حالات "الإجهاد الحراري" التي قد تصيب الرياضيين في الأجواء الحارة بسبب استمرارهم بالجري لفترات زمنية طويلة، خصوصاً عندما يتطلب نوع الرياضة ارتداء ملابس لا تحتفظ بدرجات حرارة الجسم فحسب، وإنما قد ترفع منها، فيصبحوا معرضين إلى ارتفاع درجة حرارة الجوف، بعد أن يفشل الجسم في تنظيم هذا الأمر. (قدس برس)