(فمن عفا وأصلح فأجره على الله)
قال تعالى: ((ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلـقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها ألا ذو حظ عظيم))(فصلت: 34 ـ 35).
وقال تعالى: ((والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين))(آل عمران : 134).
وهذا عبد الله بن الزبعرى، وكان يهجو النبي(صلى الله عليه وآله) بمكة، ويعظم القول فيه، فهرب يوم الفتح، ثم رجع إلي رسول الله واعتذر، فقبل(صلى الله عليه وآله) عذره.
ومنهم: وحشي قالتل حمزة سلام الله عليه، روي أنه لما أسلم، قال له النبي: أوحشي؟ قال: نعم. قال: أخبرني كيف قتلت عمي؟ فأخبره، فبكى(صلى الله عليه وآله) وقال: غيب وجهك عني
لماذا لا نتخذ من الرسول صل الله عليه وسلم إسوة حسنة في التسامح بعد الإعتذار فلماذا نعكر العلاقة الاخوية التي بيننا ومن يخطئ لا نسامحه وإن سامحناه وإن سامحناه تكون مسامحتنا له فوق القلب وكلام فقط
الإعتذار
قد تكون سببا في نجاحك بان تكبر في أعين الناس و يزيد حبهم لك بصدقك و أمانتك و سمو أخلاقك العالية و لا يغرك أخي المسلم الكبرياء و لا تكون ممن يتصفون بصفة اللامبالاة وعدم الاهتمام بمشاعر الآخرين هل هو اخطأ فلان بحق فلان وإن كان يعلم انه اخطأ يحق أخيه ولا يهتم بالاعتراف له لان تفكيره يملي عليه بان الاعتراف بالخطأ يقلل من الهيبة و قوة الشخصية و ممن أن تكون من أسباب تفشي ظاهرة عدم الاعتذار بسبب المجتمع الذي حول الفرد أو التربية التي أنشىء عليها بعدم الاعتذار و هي تندرج تحت أسباب الجهل و الكبر و الغرور فالأخطاء واردة لا محالة والإنسان غير معصوم من الخطأ لكن الأفضل من يعترف بخطئه و يعتذر
قال الشاعر شوقي:
رزقت أكرم ما في الناس من خلق اذا رزقت التماس العذر في الشيم
والشاعر المؤمل بن أميل يقول :
اذا مرضنا أتينـــــــاكم نعــــــودكم وتخطئــــــون فنأتيــــــكم ونعتذر
التماس العذر للغير..سر من اسرار السعادة لايجيده الكثير..
فنجد البعض يسارع بأذية غيره من باب رد الصاع صاعين ، بل وحتى في الطرق العامة ، قد يؤذيك احدهم بدخوله المفاجيء على خط السير بسيارته ، فيرد عليه السائق الاخر الحركة بالمثل، وفي الاخير لااحد مستفيد سوى ابليس الذي لاهم له الا التحريش بين المسلمين، ناهيك عن ماقد ينتج من حوادث مميته لاسمح الله ..
وعكس ذلك تجد بعض الناس متميزون في ايجاد الاعذار لغيرهم ، فأراحو انفسهم من الضغينه والحقد والعدواة ..
وإليكم قصة بين بائع ومشتري ..
كان احدهم يرتاد محل معين لشراء اغراض له ، وفوجيء بالبائع يكلمه بشكل يخلو من الادب واللباقة..
كان الموقف الطبيعي الرد بالمثل من قبل الزبون وتحول الموضوع لمشاحنه
ولاكن ماذا حدث ؟
فكر الزبون في ثواني؟ هل اخد الموضوع بشكل شخصي؟ وماذا استفيد؟
وبدلاً من ذلك قرر ان يلتمس العذر للبائع ، فسألة بشكل مباغت وبلهجة المتعاطف، غريبة؟ هل مررت بظروف صعبه اليوم ؟
فما كان من البائع الا ان تبدلت ملامحه بشكل مفاجيء، واخذ يتحدث بكلمات حزينه انه يمر بموقف صعب وانه يمر بحالة نفسية سيئة ، واخذ يشكو للزبون ماحدث له من مصاعب في يومه ..
هنا حاول الزبون تهدئة البائع ، واخذ يخفف عليه بالكلمات الطيبة، وخرج الزبون والبائع يشكره على مشاعره اتجاهه ويعتذر بشدة عما بدر منه ..
ووببساطة تحول موقف كاد يؤدي لشجار الى تفاهم وعلاقة ودية كسب بها الزبون قلب البائع
وكل هذا لأنه حاول التماس العذرلأخيه….
بعد الإعتذار يأتي التسامح :
قاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية العامة في التسامح .
وضع ابن تيمية قاعدة للتسامح في حياته السلوكية والعملية ، هذه القاعدة هي مقولته المشهورة : " أحللت كل مسلم عن إيذائه لي"
اخواني في المنتدى هذا شهر التسامح والرحمة والإخاء فمن اخطاء في حق اخيه بسبب او بدون سبب نسامحه ونكسب اجره سواء اعتذر أو لم يعتذر
اخي العضو اخي المشرف اخي الإداري هيا نكون اخوة في الله
الحب في الله إنه أروع وأعظم أنواع الحب أن يكون في الله ولله، فلا نفعَ ولا غرضَ دنيويًّا وراءه، وفي الحديث القدسي: "المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء" (رواه الترمذي).