مذكرة من مذكراتي القاسية
في ليلة من الليالي عندما كان القمر مكتملاً وكانت النجوم على يمينه ويساره وخلفه وأمامه وكأنه ملك ومن حوله الحراس والشوارع ساكنة لا حركة فيها والهدوء يعم أرجاء البلدة ولا يسمع سوى صوت الرياح التي تهب بسرعة وتخطف معها أوراق الشجر المتناثرة هنا وهناك كنت داخل غرفتي وعلى مكتبي الخشبي الصغير أذاكر دروسي لامتحان يوم غد.. وفجأة!! سمعت أبي يناديني فذهبت إليه مسرعة فقال هيا إلى العشاء، جلست حول المائدة وتناولت عشائي وذهبت لأكمل مذاكرتي وبعد مرور بعض من الوقت حين أصبحت الساعة 12 في منتصف الليل خمد الجميع إلى النوم إلا والدتي التي كانت تصرخ من شدة ألآم بطنها فسمعت أصوات الصراخ والآهات التي كانت تصدرها أمي الحبيبة فذهبت لأتفقدها فلم أجد أمي على فراشها فأصبحت التساؤلات تمر بذهني أين أمي؟؟أين ذهبت أمي؟؟ فبحثت عنها داخل المنزل وجدتها في غرفت الجلوس متمددة على الأرض وتصرخ فذهبت لأيقظ أبي وأخبرته عن أمي فذهب مسرع وحملها إلى المستشفى القريبة من منزلنا ذهبت إلى الطوارئ وكشف عليها الطبيب وقال إنها مسممة وأخذ يسأل أبي عن ما أكلته اليوم فأخبره أن كل الطعام الذي تناولته اليوم تناولناه نحن معها فطلب الطبيب من أبي أن يجري جميع أفراد أسرتنا كشفاً كامل حتى لا يكون هنالك فرد آخر مسمم أيضاً وقال أن أمي يجب أن تتناول مضادات لهذا السم حتى لا يتضاعف وفي اليوم التالي عادا أبي وأمي إلى البيت فأخذا يسألانني عن الامتحان فأخبرتهم انه جيد ولا بأس به ومر هذا اليوم بسلام جاء اليوم التالي وكان يوم عطلة وكان جميع أفراد أسرتنا مسرورون لأننا سنذهب
إلى شاطئ البحر ولكن أبي أعتذر وقال لنا أن أمي مسممة فأجلناها إلى الأسبوع القادم وفجأة !! تصرخ أمي مرة أخرى من شدة الألم فذهب بها أبي إلى نفس المستشفى وأخذنا معه وطلب رؤية الطبيب الذي كشف عليها فتعذروا وقالوا انه لا يأتي اليوم ويجب علينا زيارتهم في يوم آخر فعدنا إلى البيت
جميعاً وذهبنا مرة أخرى إلى المستشفى في اليوم الآخر فقابلنا الطبيب وكشف علينا جميعاً وربط ذراع أمي حتى لا ينتشر السم وجعلها تقضي ذلك اليوم في المستشفى فأعادنا أبي إلى البيت وذهب مرة أخرى إلى أمي لينام معها كمرافق للمريضة فعاد الطبيب ورأى أن حالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم فقال يجب عليها أن تسافر للخارج حتى تتعالج فصعق أبي بالخبر
لأنه لا يملك تكاليف السفر فرد على الطبيب (الله إذا كاتب عليها تتعافى بتتعافى هنا ولا برا ) فقال الطبيب ولكن حالتها خطيرة جدا ويجب علينا فعل شيء فأنزل أبي رأسه ووضع يده على رأسه وأخذ بالبكاء فأخذ الطبيب يهون عليه ونقلت أمي للعناية المركزة وبعد محاولات عدة للطبيب التي باءت جميعها بالفشل جاءت اللحظة التي لم نكنن نتوقعها والتي جميعنا سنمر بها سواء صغيراً منا أو كبير أو غنياً أو فقير أو طيباً أو شرير أو ذكياً أو غبي أو أبيض أو أسود أو عربي أو أعجمي كل منا سيمر بهذه اللحظة القاسية اللحظة التي سنوضع فيها وحيدين في ذلك المكان المظلم الذي لا يوجد به أي نوع من أنواع الراحة المكان الذي سنرى فيه أشد أنواع العذاب ستتداخل عظامنا في بعض من شدة ضيق ذلك المكان ألا وهو القبر.....
عاد أبي إلى المنزل بخبر لم نكن نود أن نسمعه جاء أبي ولمنا حوله وقال(( أبناءي لقد ماتت أمكم فبدأنا بالضحك وقلنا له (بابا ما تعرف تمثل)فقال والدموع تنهمر من عينيه أنا لا أمثل قد ماتت أمكم فأخذت الدموع تنهمر من أعيوننا نحن أيضاً فقال أبي (( لم تنتهي الدنيا بانتهاء حياة أمكم بل لا نزال نعيش فيها وهذا قدر مكتوب علينا فيجب علينا الصبر والدعاء لله بالثبات وكل من سيأخذ نصيب ما عمل من أعمال صالحة في الآخرة فادعوا الله أن يجيركم في هذه المصيبة )).
ان شاء الله تعجبكم وترى انا مبتدأة يعني لسع هذي اول مرة اكتب شي زي كذا والجاي ان شاء الله احسن
ولا تحرموني من الردود.
{{شعفولة}}