اجتاحت مسلسلات التركية في الآونة الأخيرة البيوت السورية " سنوات الضياع " و " نور " المدبلجة باللهجة السورية ، والتي وصل تأثيرها إلى حد اعتبره كثيرون بالـ " الجنون " و الوله الذي بات ينظم حياة الكثيرين من متابعي هذا النوع من المسلسلات .
امرأة تركت عملها لتشاهد المسلسل ، وأخرى رسمت من شخصية " مهند " فارساً لأحلامها ، ونساء كانت هذه المسلسلات سبباً في طلاقهن .
أربع حالات طلاق بسبب " مهند " ..
و رصد عكس السير وقوع أربع حالات طلاق في مدينة حلب بسبب " مهند " بطل مسلسل نور خلال الشهر الماضي .
السيدة الأولى والتي تعيش مع زوجها في أحد بيوت حي " هنانو " , طلقها زوجها في الوقت الذي كان يعرض فيه المسلسل ، وذلك بعد نقاش " حاد " دار بينهما .
وقالت إحدى جارات السيدة المطلقة لـ عكس السير " كانت جارتي تشاهد المسلسل عندما مازحت زوجها وقالت له " بتمنى أنام ليلة وحدة مع مهند وبعدين أموت " ولم تنه جارتي حديثها إلا وكان زوجها قد طلقها ".
وفي حالة أخرى رصدها عكس السير في حي " سيف الدولة " ، طلقت امرأة من زوجها عندما فوجئ بصورة " مهند " تتصدر غرفة نومه بدلاً من صورته .
وقالت صديقة المطلقة لـ عكس السير " لقد كان مهند سبباً في طلاق صديقتي من زوجته ، وذلك عندما وجد صورة مهند مكان صورته في غرفة النوم ، فما كان منه إلا أن طلقها ".
إضافة إلى حالتي طلاق بسبب نقاشات مطولة دارت بين الزوجين أثناء عرض المسلسل لتنتهيان بالطلاق .
أخصائية نفسية " المجتمع العربي غير واع "
ومن جهة أخرى أعادت الأخصائية بعلم النفس " هديل قباني " حالات الطلاق التي وقعت إلى سبب وجود " أمراض مستشرية في المجتمع "
وقالت " قباني " لـ عكس السير " لا يمكن أن نعتبر أن المسلسل هو سبب وقوع الطلاق ، لأن العلاقة القوية لا ينهيها نقاش حول مسلسل يعرض على شاشة التلفزيون ".
وتابعت " إن التصرفات التي قامت بها النساء في الحالات المذكورة تنم عن وجود مشكلات في الحياة الزوجية ناجمة عن نقص في العاطفة أو ما يسمى بالطلاق النفسي أو العاطفي ، والذي ترجمته النساء نتيجة تأثرهن بالمسلسل بهذه التصرفات ".
وأضافت " إن المجتمع العربي عموماً غير واع لخطورة هذه المسلسلات على المجتمع ، وذلك لأنها تعالج المشكلات بطريقة تتنافى مع عادات وقيم مجتمعنا ".