| |
من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
12-12-2006, 05:58 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
بسم الله الرحمن الرحيم
(عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
هام جداً قبل أن تقرأ الرواية.........
* بتاريخ 10\11|2006م نُشِرت هذه الرواية من كتابة وتأليف العضو بانوراما..
* يحق لي نقل الرواية إلى أي منتدى أو ساحة أو حتى طباعتها.. فهي ملكية خاصة لكاتبها..كما أني لا أمانع من نقلها فقط.., شرط أن تنسب لكاتبها..
* ابتعدت في كتابة الرواية عن إنتقاء المرادفات العميقة والسجع المتكلف على غير عادة,, كي تسهل قراءتها وفهمها من قبل كل أطياف المجتمع كما تعمدت الإيجاز لذات السبب,,,
* أهدي هذه الرواية إلى كل من يتابع كتابات بانوراما ......
* تتكون الرواية من أربع فصول.. سيتم طرح كل فصل منها في يوم................
* يسرني بل ويشرفني ما يكتب من ردود للانتقاد أو التوجيه أو الإشادة أو التعبير عن الرأي.. فمنكم أستفيد وبكم أستزيد,,
كلي أمل ورجاء أن تحوز على شيء من استحسانكم ....ودمتم ,,
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله علية وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى ، قال : ( إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله تعالى عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة ).
رواه البخاري [ رقم : 6491 ] ومسلم [ رقم : 131 ] في ( صحيحيهما ) بهذه الحروف .
******************** ******************** ********** ******************** *********
مقدمة:-
الحديثُ في الأدبِ والعاطفةِ ، وما يعتريهما من شجو ٍ وشجن ٍ ، وفنٍّ وفنن ٍ ، وعذوبةٍ وعذابٍ ، لهوَ حديثٌ حبيبٌ للقلبِ ، تثوبُ إليهِ النفوسُ طيّعةً راضيةً ، وتسمو نحوهُ الحروفُ راغبةً منقادة ً ، ونحنُ مهما أظهرنا جلداً وجفافاً ، و صبراً ومصابرة ً ، أو أخفينا الشوقَ ودارينا العاطفة َ ، إلا أنّها كامنة ٌ في النفوس، مستقرة ٌ في الجوانح ، رابضةٌ على عرش العقل ، مُسيطرةٌ على زمام القلبِ ، وما إن يثرها شيءٌ ، أو يُمسحْ ما علِقَ بها من غبار ٍ ، إلا وجدتَ النفوسَ انتعشتْ ، والجوانحَ ارتعشتْ ، والأبدانَ اقشعرّتْ ، وتواجد كلُّ أولئكَ طرباً وشوقاً :
وذو العشق ِ القديم ِ وإن تعزّى ********** مشوقٌ حينَ يلقى العاشقينا
الفصل الأول,,
في زمن قريب , وفي قرية جبلية هادئة ذات طبيعة خلابة ورائعة وبين تلك المزارع الخضراء والأشجار الباسقة, وفي ذلك الريف الهادئ,, تسكن أسرة في بيت متواضع, مكونة من أبوصالح ( الشايب ),, أم صالح ( العجوز ) ,,صالح ( المسافر دوماً )لأنه يعمل في مدينة بعيدة.. يكدح من أجل توفير لقمة العيش الكريمة لأهله.. يمسك ثلث راتبه ويرسل الباقي إلى أهله نهاية كل شهر ,, سارة تلك الفتاة ( الحسناء ) والتي لم تعرف القرية شبيهاً لها ولا نظيراً لحسنها.............. ........
سارة بنت الأول ثانوي, تعيش في كنف بل كفن والديها.. ذلك الأب في عقده السابع,,, صعب التفاهم ,متعكر المزاج , كثير الخروج من البيت,... وأماً حادة الطباع, كثيرة التوجع, سليطة اللسان....
تعيش الأسرة الصغيرة في بيت صغير متواضع كتواضع حياة سكان القرية, مكون من دورين...حيث ينام الشايب في المجلس, وأما العجوز والتي قد أعياها المرض (رماتيزيوم ,ضغط, نقرس....الخ) فلم تعد قادرة على صعود الدرج, وقد نقلت غرفة نومها إلى غرفة أخرى سفلية كانت قد خصصت للضيوف, وبذلك لم يبق في الدور العلوي سوى غرفة سارة,, والغرفة المجاورة لها, غرفة صالح.. الضيف الخفيف على أهله.........
هاهي سارة.. والتي قد سحرت بجمال وجهها, وروعة طلتها, وبهاء شكلها, وبديع خلقها.. أنظار قريناتها في المدرسة, و لم تكتف بهذا فحسب.. بل تعدى الأمر إلى أن أعجب بحسنها نساء القرية بل و القرى المجاورة, فلا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ..............
كما أن الله قد حباها فصاحة كلام, وسلاسة أسلوب, وخفة ظل,, مزجت بابتسامات تمتع السامع والمشاهد , وبلذيذ حديث ماتع , ونعومة صوت دافئ ,ومما زاد جمال طلتها ووضاءة مقدمها.. حياءً.. تشرئب فيه احمراراً,, وحشمةً تغطي ناعم البشرة و جميل الجسد , وسلوك متدين مهذب روعة في الأدب , فجمعت لها الحسنيين اللهم لا حسد...... "هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه"...
فالأعين لا تكل والأنظار لا تمل من مشاهدة.. وجهها والذي يدخل السرور إلى القلب , أو شعرها الليلي الأسود والطويل.. المنسدل على أمتانها وقد **ا قدها المياس, أو فتنة أطرافها المتخضبة دوماً بالحناء, أو النظر إلى ذلك القوام الأنثوي الممشوق بدقة واتزان,فما أجمل الحسن , وما أحسن الجمال..!!
فــالوجـه مثل الصبح مُبيضٌّ .......... والشعــر مــثــل الليل مسودُّ
ضــدّانِ لـمـا استجمعا حسُنا .......... والضــدُّ يــظهــر حُسنه الضــدُ
بيضـاء قـــد لبس الأديم بها .......... ء الحسُن ، فهو لجِلدها جِلـــد
وتــجيــل مسواك الأراك على .......... رتـل ٍ كــأن رضـــابــه الشهـد
والمعصمانِ ، فما يـرى لهمـا .......... مـــن نــعمــةٍ وبــضاضةٍ زنــد
ولـــهـــا بـنــان لـــو أردت له .......... عــقـــداً بــكفـــك أمكن العقد
وكـــأنمــا سُـــقيــت ترائبها .......... والنحـــرُ مـــاءَ الــورد إذ تبــدو
وبـــخصــرها هــيـف يزيـنـه .......... فـــإذا تـــنـــوءُ يـــكــاد يــنـقـــدُّ
فـــقيامهـــا مثنى إذا نهضت .......... مــن ثقلـــه ، وقعودهــا فـــرد
والكعــب أدرم لا يــبـيــن لــه .......... حــجــمٌ ، وليــس لرأسه حـدُّ
ومشت على قدمين خُصرتـا .......... والــتــفـتــّا ، فتــكامل الــقــدُّ
مــا عابها طــول ولا قِــصَـــر .......... فـــي خلقهــا ، فقوامها قصـد
نعم ..لقد ذاع صيتها, وتناقل الناس أخبارها, بل أصبحت حديث المجالس , وأمنية تحلم أن تكون مثلها كل العرائس , فلا عجب أن تتسابق الأمهات لخطبتها في شراسة, فهي اختيار لا يحتاج إلى فراسة , فكل أم تتمناها لابنها , وكل أخت تحلم أن تكون لأخيها,, فمن هو سعيد الحظ , بار الوالدين..؟ و الذي ستكتب له!!!!!!
لقد كثر الخاطبون والمتقدمون.. فلا يكاد يمر الأسبوع إلا وقد تقدم فيه شباب كالزهر كثر..... ولكن هيهات.. هيهات!!!!!!!!!!!
فالشايب كان دوماً بالمرصاد,, كلما أتى شاباً رفض أن يزوجه,, بحجة أنه لا عائل لهم سواها, وأنه لا ينوي تزويجها إلا إذا رجع أخوها من السفر... ومن عذر قبيح إلى عذر أقبح منه............
وبقي الأمر بهذا الشكل وسارة في كل يوم تغيب شمسه.. تندب حظها العاثر أن أحرمها أبوها من فارس حلم كان سيأتي لإنقاذها من هذا البيت الكئيب,, ومن هذه الحياة المملة,, فهي ترجو حياةً سعيدة, وآفاقاً بعيدة, تملؤها المودة والرحمة.......
أكملت سارة الثانوية وتخرجت بامتياز , وقد قبلت في الجامعة في المدينة المجاورة 20كيلومتر عن القرية,, وحين دخلت الجامعة لم تكن قد علمت بأن صيتها قد اشتهر وخبرها قد انتشر,, فتفاجأت بأعين الطالبات تسترق النظر, وأصابعهن تشير إليها في حذر, ثم حدث لها بعد ذلك موقف أخافها.. وهو أنها ومن أول يوم دوام.. وقعت بين أيادي عصابة من الطالبات المسترجلات ..حاصرنها, ثم أخذن منها حقيبتها اليدوية عنوة, وفتشنها.. وأخذن نقودها وبعض أغراضها الخاصة .....
خافت تلك الفتاة الريفية الشريفة ذات الفطرة السوية مما حدث لها في الجامعة.. وأصيبت بصدمة ذهول,,,,وقررت عدم الاستمرار في تلك الجامعة أبداً,,,,,ً ففصلت منها فوراً ,, !!
تركت الجامعة لتبقى حبيسة المنزل, و لتقوم برعاية والديها, واللذين لم يبقى لهما بعد الله سواها,,
كان اليوم يمر كالسنة تباطؤاً وتثاقلاً ,,,فما أشبه اليوم بالبارحة.. وغداً لناظره بعيد..,,
تقوم سارة بتحضير العشاء دوماً بعد صلاة المغرب , ليصلي الشايب وعجوزه صلاة العشاء , فيخلدان للنوم مباشرة, وتبقى وحيدةً في المنزل في عزلة مملة مخيفة ,,,فلا صاحب ولا أنيس...........
صالح.. أخوها الوحيد.. بدأ يقدر صعوبة الوضع , وضيق العيش, وكثرة الملل ( الطفش ) الذي تعاني منه .. فأصبح يكثر من الاتصالات بها, والحديث معها , والسؤال عنها, سلوة لخاطرها, ومواساة لحالها ,,,,,
وفي أحد الأيام, وفي ساعة متأخرة من الليل,, رن جرس الهاتف, فقامت إليه مسرعة , وقد ظنت أنه أخوها صالح كالعادة.. وأنه قد اتصل ليخرجها من وحدتها ومن وساوس الشيطان وتوهيمه .....وإذا بالمتصل شخص لم يبادر بالحديث,, وفضل السكوت على أن يترك لها المجال أن تتحدث هي,,
سارة: نعم..نعم
الشاب: ممكن تسمعيني شوي..
سارة: من أنت؟؟
الشاب: واحد معجب!!
سارة: يا أخي اتق الله ولا تزعج الناس .
ثم أغلقت سارة السماعة بغضب.. ناس ما تخاف الله.........
لم يستسلم ذلك الشاب, بل إنه قد أعجب بحسن الصوت, وازداد شغفاً بنعومته, فقرر ملازمة الاتصال بهذا الرقم ,,كيف لا؟؟ وقد سبق له العلم بأن هذه الفتاة والتي ردت عليه للتو.. هي فتاة قد اشتهرت بحسن فاتن, وجمال باهر,, وما ذاك الصوت الرخيم الناعم إلا دليلاً عليه................ ...؟؟
من هو هذا الشاب ؟؟وما حكايته؟؟ وكيف علم بحسن سارة؟؟
|
|
|
|
12-13-2006, 03:06 AM
|
رقم المشاركة : 2
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
وااااااااااااااااااااو
وااالله قصه رائعه وشيقه ومثيره
سبحان الله يعني اكثر من واد تقدم ليه يرفض يااخي البنت مالهاا اله الزواج
وهم تخرجة ودخلت الجاامعه ومااخلصة من ابوهاا طلعوووووو لهاا عصاابه
يعين البنت نااقصه بعد لاحول االله
امممممم ايوالله من هذا الشاااب ؟؟
ممكن يقرب لهاا ممكن ؟؟
طيب قصه جميله
ننتظر تكملتهاا
يسلمووووو يااباانوراماا على القصه الحلوووووووه
ويعطيكـ مليوووون صحه وعاافيه
TiGeR
|
|
|
|
12-13-2006, 12:38 PM
|
رقم المشاركة : 3
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
تسلم اخوووووي ويعطيك الف عافية ونتريا الجديد والمميز
|
|
|
|
12-13-2006, 06:14 PM
|
رقم المشاركة : 4
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
امممممممممممم.. شكل القصه حلوه
راح اقراها على رواق بوقت ثاني.. لي رجعه خيووو
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|
12-15-2006, 02:34 AM
|
رقم المشاركة : 5
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
الله فيه روائية عندنا ....
بس افضى إن شاء الله اقراها ...
|
|
|
|
12-15-2006, 09:44 PM
|
رقم المشاركة : 6
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملأن – أو : تملأ – ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ؛ كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها ، أو موبقها ).
رواه مسلم [ رقم : 223 ].
يقول عبد الوهاب عزام : الفكر لا يحد, واللسان لا يصمت, والجوارح لا تسكن,فإن لم تشغلها بالعظائم, اشتغلت بالصغائر, وإن لم تعملها في الخير, عملت في الشر ..فعلمها التحليق.. تكره الإسفاف, وعرtها العزة..تنفر من الذل.
******************** ******************** ********** ******************** ****
الفصل الثاني,,
من هو هذا الشاب ؟؟وما حكايته؟؟ وكيف علم بحسن سارة؟؟
إنه سلطان ...وقد ولد وفي فمه ملعقة بل ملاعق من ذهب , ابن لأثرى رجالات المدينة, فأبوه صاحب أموال كثيرة, ومناصب عالية .., كما أنه.. لطيم (أمه ميتة)..,,وهذا ما جعل والده يدللـه كثيراً, ويحرص على تلبية كل رغباته ..حتى أحس سلطان أنه يستطيع تحقيق كل أمانيه,, فليس في هذه الدنيا مشقة ولا تعب..........
في الصباح يدرس سلطان في الكلية إرضاءً لوالده ..رغم أن أكثر أوقاته أثناء الدوام يكون فيها هارباً من المحاضرات ,, مستلقياً مع شلته في إحدى( قهاوي) المدينة.. بين دخان وشيشة,, أكثر ما يجمعهم البلوت ومتابعة القنوات الساقطة هناك........
كما أن مساءه لا يختلف كثيراً عن صباحه,, فهو كسابقه يضيع في الملذات, ومغازلة البنات, وكثير الدوران بالسيارة,, لاسيما أنه يمتلك سيارات فارهة يغيرها باستمرار, ولم لا؟؟ أوليس ابن الأثرياء....
امتاز سلطان عن غيره من الشباب بميزة منحه الله إياها,, أو لعلها كانت ابتلاءً يبتلى به المرء,, فقد آتاه الله فوق المال والجاه.. بسطةً في الجسم ,, وجمالاً في الوجه ,, وملامح جذابة.. مربوع القامة, عريض المنكبين, مستدير الوجه, بهي الطلعة.. يلقبه أصحابه ضاحكين ( مزغلل عيون البنات ) ..!!
لا تعجب أخي.....
فلك أن تتخيل سلطان عندما يلبس الثوب المركوز, والشماغ الأحمر الفاخر, وتلك الجزمة الأنيقة,, وقد فاح من جسمه المتنعم .. ازكي العطور الباريسية ...
لقد كان لسلطان(زعيم الشلة).. استراحة, يجمع فيها أصحابه نهاية كل أسبوع, يشاهدون فيها التلفزيون, ويقيمون فيها سهرات غنائية حيث يغني سلطان لهم بصوت أجش, وكأنه من كبار المطربين.. وفي يده العود ومع الآخر دربكة والبقية يصفقون ويرقصون....الخ, كما أنهم أيضاً يضيعون أوقاتهم بلعب البلوت وغيره , , ويمارسون إزعاج البيوت بالاتصالات في ساعات متأخرة من الليل..., أما أكثر ما يشغلهم .. مهاتفة الفتيات المنحرفات, وعلى أمثال تلك المعاصي,,, فقس!!!!.........
إنك لن تجد في تلك الاستراحة ما يريح النفس, أو يمتع الخاطر كذكر الله أو إقام صلاة ,, كما أنه لا مجال للـلهو البريء كممارسة الرياضة أو الأحاديث الممتعة,,( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا * ونحشره يوم القيامة أعمى......) الآية ..
وفي إحدى ليالي الاستراحة.. تحدث سلطان (مزغلل عيون البنات),,مع إحدى فتياته الساقطات.. كعادته,, وفي أثناء المحادثة, أخبرته بأنها تعرف بنوته جميلة تدعى(سارة),, ( ولكن للأسف تراها مطوعه ومسويه فيها دين, يعني يا سلطان ما راح تعطيك وجه لو تموت )........."إن كيدهن عظيم"..!! تحدته بأن يصل إليها وأن يحادثها..وسبب هذا التحدي هو.,., <الغيرة والحسد من سارة.. أن وهبها الله حسناً وخلقاً وديناً>,,, وقد قيل (تمنت الزانية لو تزني كل النساء.. ليصبحن سواء)..........
قبل سلطان بالتحدي فوراً وأخذ رقم الهاتف,,,, وهكذا اتصل ب(سارة)..........
ألح سلطان بالاتصال, ففي اليوم الواحد يتصل غير مرة,, تحتار سارة هل هو صالح الذي على الهاتف..؟ أم أنه ذاك الشاب الوقح المزعج , فأصبحت ترد ولا تتكلم, فإذا تحدث صالح تنفست الصعداء وتهلل وجهها وتحدثت ,,, وإن لم يكن (صالح).. فلا ريب أنه الشاب المزعج, فتغلق الهاتف دون تردد............
وبعد مرور فترة طويلة على هذا الحال, قررت سارة الوحيدة (مجازاً) في البيت أن ترد على ذاك الشاب..حتى توقفه عند حده, فتنتهي من معاناتها معه, ومن إزعاجه لها,,,,
اتصل كعادته:....
سارة ترفع السماعة: يا ابن الناس تراك أزعجتنا, حسبي الله عليك ..متى تمل أنت؟؟ .....ناس فاضية وما تخاف من دعاء المظلوم....
سلطان:اسمعي يا قمر أنا اسمي سلطان ..وأنا إنسان بصراحة معجب,, عشان كذا ما مليت ولن أمل.....
سارة: طيب ليش تدق كل يوم؟؟ بسألك بالله مو حرام عليك تزعج المسلمين؟؟؟
سلطان: أدق عشان اسمع ها الصوت الحلو.. إلا مو حرام عليك أنت تحرميني من صوتك؟؟
سارة: يا أخي بالله عليك اتركنا في حالنا.. وخلك في حالك,, أنا ماني من الناس إلي تدور عليهم...
واستمرت الاتصالات المزعجة مرة بعد أخرى, لتستمر معها الردود الحادة من طرف واحد.. والعبارات المرنقة العذبة والمزيفة من الطرف الآخر.. من سلطان ( مزغلل عيون البنات ) صاحب اللسان المعسول, والصوت الأجش, والكلام الساحر, والذي قد اعتاد على تلك المواقف وذلك الأسلوب...
بعد مرور فترة على هذا النسق,, بدأت سارة بالاعتراف لنفسها.. بأنه قد وقع شيء ما في نفسها.. من أثر تلك المكالمات,,, ولم لا؟؟ وهي مرهفة الإحساس, رقيقة المشاعر, ممتلئة العاطفة , حبيسة الجدران, مقصوصة الجناحان...فرغم مقاومتها, وشديد مساومتها, وصعوبة مراسها, اقتنعت سارة بأنه ليس لها بعد الله تعالى.. سوى هذا الشاب المشاكس العنيد... فهو قد أضحى أنيس وحشتها,, ومشغل فراغ وقتها,, فأصبح قلبها يرن مع جرس الهاتف فرحاً..رغم أنها كانت في بداية الأمر تكابر, وتخفي صادق الإحساس والمشاعر,,
بلا ريب..لقد كانت تلوم نفسها بعد إغلاق سماعة الهاتف, على ما تم من محادثة, وما جرى من حديث, تلك البقية الباقية من الحشمة, والقطرات الأخيرة من الحياء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان سلطان يحادثها كل ليلة, ولساعات طوال دون ملل,, فالكهلان نائمان ولا رقيب,, ازداد تعلق سارة به, بل لقد بادلها نفس الشعور الصادق, فرغم علاقاته الكثيرة مع العديد من الفتيات.. إلا أنه وجد أن سارة أجملهن صوتاً, وأدفأهن عاطفةً, وأكثرهن مرحاً ولطفاً,, فمال القلب إليها ميلاً عظيماً ,,وانتابه إحساس لم يعرفه من ذي قبل, وما زال يطمح بأن يراها.. فلم يعد التحدي مع تلك الفتاة.. هو الدافع !! بل أصبح الدافع داخلي ..شعور بالحب,,وإحساس بالعشق.... وليس نزوات شيطانية كالتي كانت مع سابقاتها,,فهل سيحصل على مراده ؟؟؟؟
طلب المحب من المحبوبة أن يراها,, سواء كان ذلك عن بعد,, أو عن طريق صورة لها,, أو بأي وسيلة تراها هي... المهم أنه يريد رؤيتها بأي ثمن..!! فلم يعد لديه للأكل لذة.. ولا للنوم متعة..
بالطبع رفضت طلبه كل الرفض , فمازال للحشمة مكان وللحياء مكانة, وأخبرته بأنه إذا كان مصراً على طلبه فليأت لخطبتها ,,وهنا سيتمكن من رؤيتها كما شرع الله تعالى..
بسرعة نور البرق .. وبلهفة الصحراء للمطر.. انطلق المدلل سلطان إلى والده, طالباَ منه أن يزوجه من تلك الفتاة........ وتم قبول الطلب فوراَ (فسلطان غالي والطلب رخيص)...........
دخل.. سلطان ووالده إلى مجلس الشايب , وتقدما بالطلب ..ولكن( تزول الجبال ولا تزول الطبائع ) تم الرفض كالعادة , وبذات الحجج والأعذار الواهية...!!, رجع سلطان إلى بيته "غضبان أسفاً", فهاهو الحلم قد تبدد, وهاهي الأماني قد تلاشت, فكيف السبيل إلى وصالها, وما هو الطريق إلى لقائها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نفس الشعور بالإحباط والإحساس باليأس قد خيم على محيا سارة, بل إنها فقدت الأمل بالحياة,, فلم يعد للسعادة محل, ولا للفرح مطل.....
عاد سلطان ليحادثها, وليتباحثا مستقبلهما الذي أزفت شمسه على المغيب, وأوشك أن يكون" كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً "...فقررا أن يلتقيان ليحددا ما سيفعلان وليجدا الحل في تلك المصيبة الكبيرة< مصيبة العشق>..!!!
اقترحت بأن يدخل سلطان من نافذة غرفتها الملاصقة للجبل المجاور,, فهي سهلة الدخول بالنسبة له كما أنها بعيدة عن أعين الرقابة بشرط هام( دون مساس) فالهدف من اللقاء التعرف والتخطيط للمستقبل فقط..!!! كما أن هذا اللقاء سيكون الأول والأخير,, وبكل سرور وفرح, وتلهف وشوق,, وافق سلطان..........
في ساعة متأخرة من ليلة باردة سماؤها صافية وبدرها بازغ.. اقترب سلطان من ذلك المنزل الصغير الذي أصبح في عينيه بمثابة قصر عاجي تسكنه فتاة من حور الجنة.. تقدم رويدا رويداً,, وفي كل خطوة يخطوها للأمام كانت تزداد فيها نبضات قلبه خفقاناً, وأطرافه برودة,, فشعوره بالخوف هذه المرة وبهذا القدر يعد أمراً غريباً, والسبب أنه يتجه ليرى من رسمها خيالة, ومن بنى عليها أحلام حياته, فهل سيرى ما كان يتوقعه..؟؟ وهل ستتحقق له أكبر أمانيه..؟؟
أما سارة ففي لحظات الانتظار لم تستطع الجلوس وكانت قد تصببت عرقاً, بالرغم من برودة الليل, وفي كل دقيقة
تمضي يزداد فيها رجيع أنفاسها سرعة, فكانت بين الوهلة والأخرى تحدث نفسها (لازم ما أخاف ...ولازم أكون واثقة من نفسي.. وراح يكون وفيّ وما بيلمسني ..والمسلمون عند شروطهم..!!).....الخ ,,الفرق بينها وبين سلطان,, أنها للمرة الأولى التي تلتقي فيها برجل أجنبي عنها (غير ذي محرم) بل وتختلي به ...وأين؟؟؟ في بيت أهلها!! وداخل حجرتها..!!
سنكمل
|
|
|
|
12-17-2006, 07:33 AM
|
رقم المشاركة : 8
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
بصراحه ننتظر التكمله
والحماس قام يدب في البدن يبي التكمله
بس شئ رهيب وإن شاء الله ما تبخل علينا بجديد
وبصراحه لنا فخر ينظم لنا واحد زيك
يعني تأليف روايه يبي له شوي
ولك الف تحيه وتقدير اخوي
تحياتي
| التوقيع |
|
قلبي ينبض كل لحظة
فمع نبض قلبي أشعر بوجودك
وفي كل مره ينبض فيها يقول أنتِ 
أحبك ... ؟  ------------------------------------------- | كل عام و الخير انتم | ------------------------------------------- .. ليه حظي معي قاسي و ليه انت تسوي فيني كذا .. .. يا ترى انا أستاهل ولا هي جات معاك بالغلط .. |
|
|
|
|
12-18-2006, 09:32 PM
|
رقم المشاركة : 9
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
"يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والدٌ عن ولدهِ ولا مولودٌ هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"
عن أبي عبد الله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما ، قـال : سمعـت رسـول الله صلي الله عـليه وسلم يقول: ( إن الحلال بين ، وإن الحـرام بين ، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه ، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام ، كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه،ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله ، وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ، ألا وهي الـقـلب) رواه البخاري
[ رقم : 52 ] ومسلم [ رقم : 1599 ] .
******************** ******************** *********
الفصل الثالث,,
لما اقترب سلطان من النافذة, أحست سارة بقدومه.. فجلست مدبرةً ظهرها له, من شدة الخوف والارتباك..وهي التي لم تستطع الجلوس منذ ساعات.. فلما نظر إليها عبر النافذة وكان لم يدخل بعد.. رآها وقد أدبرت حياءً وخجلاً < فلا لوم >... ثم سمعها وهي تتمتم ..تؤنب نفسها مراراً على أن وضعت نفسها في هذا الموقف الصعب ,, فأدرك سلطان حالها واستدرك الموقف بذكاء,, فقال وقد تمالك أعصابه وجمع قواه وارتد أنفاسه...........
السلام عليكم ورحمة الله..(من أجل أن يطمئنها)..فليست عادته السلام...
سارة بهمس لا يكاد يسمع: وعليكم السلام ................
سلطان ومن خارج النافذة: ما أدري اقدر ادخل ولك الأمان ولاّ ؟؟؟؟
سارة اشتد بها الوجل وانعقد لسانها فلم تنطق!!!
سلطان: إذا ما تسمحين ترا عادي بكلمك من هنا بس واجهيني على الأقل ...........
بقيت سارة مدبرة ظهرها إلى سلطان دون حراك لبضع دقائق,, حدتث فيها نفسها بأنه يجب أن تكون قوية شجاعة, وبأنها فرصة العمر الوحيدة لترى فيها من أحبته,, خصوصاً وأن هذه المقابلة الغير شرعية هي الأولى والأخيرة.......الخ,, حتى وصلت بها الجرأة والحماسة أن تقبل إليه وتريه حسن وجهها والذي قد سترته من أعين الرجال طول حياتها عفةً وحشمةً وديناً.............. ....
التفتت إليه بسرعة ..و بنظرات كعيني الصقر, طأطأ سلطان رأسه حيناً ثم عاد لتقع عينيه على عينيها.. في لحظات صمت كأنها الحلم,, وليدهش كل واحد منهما بجمال الآخر, لم يصدق سلطان ما رأت عينيه, كما أن سارة لم تكن قد نظرت قبل إلى شاب وسيم بهذه الدرجة كسلطان..
بعد أن حصل اللقاء وكأن القمر في تلك الليلة قد أمسى ثلاثة ..قمران في الأرض والثالث في السماء.. لم يدخل سلطان في تلك الليلة بل اكتفى بالحديث والنظر من خلف النافذة, وكان لسارة ما اشترطت فلا مساس ولا التماس ......
أُعجِبت سارة من تلك المقابلة بما فيها من رومانسية لم تعهدها من قبل, وإثارة أخرجتها من عزلتها في الحياة, بل لقد ازدادت إعجابا بذلك السلطان, ليس لجاذبيته فقط !! بل لحسن تصرفه وذكائه أيضاً, ونبله وصدق مشاعره حيث تجلى ذلك في تحقيق شرطها وإجابة طلبها, فهاهي قد أحست بالأمان معه والاطمئنان إليه..,
مع مرور الأيام الطوال, وتغير الأحوال, أصبح سلطان دائم التردد على غرفة سارة, يجمعهم هناك الحب والعشق الشريف, وتبادل الأحاسيس, وفضفضة الهموم, ورسم المستقبل, وأحاديث أخرى عن هذه الدنيا ومشاكلها...
لاحظ أصحاب سلطان أنه قد تغير كثيراً في الفترة الأخيرة, حيث أنه لم يعد يطيق الجلوس معهم مثل سابق عهده, ولم يعد يرتاح لواقعهم الكئيب.. ذاك الواقع الذي كان ظاهره السعادة والمتعة.. وباطنه الضنك والهم..بل إن أحدهم قد أخبرهم بأن سلطان أخذ ما جمعه في سنينه الطويلة مع الجنس الناعم من أرقام هواتف وصور ومذكرات ورسائل غرام وأشرطة مسجل وفديو وهدايا وذكريات...... جمعها في يوم واحد و أشعل فيها النار..!! فلا سقيا لتلك الأيام التي قد خلت.......
وحقيقة ما حصل لسلطان.. أنه قد بدأ يتأثر بآراء سارة وتوجهاتها المتدينة, ونصائحها المتكررة, وإن كان قد حصل منها ما حصل( فما زال في المؤمن خير ما لم يكفر..!), وكل بحسب إيمانه......
لم يعد يترك سلطان الصلاة كما كان في الماضي, كما أنه قاطع أصحاب السوء, بل إنه باع استراحة الفساد" بثمن بخس...", كما أقلع عن التدخين فحسنت أخلاقه مع الآخرين....... باختصار ,, عرف معنى الحياة بشكل أوسع, وعقل انضج.. فالحياة تجارب,,,,
لقد تعاهدا على أن لا يتزوج أحدهما إلا الآخر.. وكانت كل ليلة تمر من أعمارهما يزداد فيها حبهما لبعض, فتتآلف الأرواح وتسكن النفس بالارتياح, وفي كل تلك المدة لم يهم احدهما على الآخر بسوء, ولم يتجاوز أحدها حدود الأدب.. فضلاً عن شبك الأيادي أو تبادل القبلات أو غيرها من المحذورات...,
ولكن الزمن كفيل بتطور العلاقات, وقد حمل في طياته أقدار الله تعالى, فكل شيء قد لا تتوقعه.. يأتي بالتدريج, كما أن كثرة المساس تميت الإحساس.. وما عظيم النار إلا من مستصغر الشرر....
تمر الأيام فتشتبك الأكف,, وما هي إلا أيام أخر ليأتي العناق,وقد نسيا أو أنسيا قول الله تعالى"ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً",, وما يجرى الآن هو القرب من الزنى بل ويفضي إليه,, وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "ما خلى رجل بامرأة إلى كان الشيطان ثالثهما"..
حتى جاءت تلك الليلة لتحدث فيها عقوبة عصيان أوامر الله ومغبة ارتكاب نواهيه ....
ففي ليلة سوداء معتمة,ظلماء قاتمة, التقى العشيقان كالعادة..وفي بضع ثوان قليلة.. أصبح الاثنين فيها ثلاثة!! فما ظنكم باثنين ثالثهما الشيطان؟؟؟؟ ليلةٌ وضعت العين فيها بالعين, واليد باليد, وتقاربت الأجساد, فثارت الغرائز لتغطي العقول, وتفجرت براكين الشهوة, ليقعوا في كبيرة من الكبائر وفي حد من حدود الله ,, فـ"همت به وهم بها".. لتحصل الزلة, وتحل اللعنة, وتنقلب موازين الحياة, عندما أتاها كما يأتي الرجل حليلته....نعم في بضع ثوان قليلة !!!!
ذهلا العشيقان مما حدث...بعد أن عاد العقل إلى صوابه, والبركان إلى ركوده,, وفي لحظات ندم وحسرة يجوبها السكون, وقد ملأت الدموع العيون, خرج سلطان من تلك الغرفة, ومن ذات النافذة <والذي كان قد دخل منها مراراً>... وقد عزم أن لا يعود إليها ثانية... فبأي وجه يقابلها وقد خان عهده لها, وأي عذر يعتذر لها وقد لطخ شرفها... فما بقي له من خيار إلا أن يغادر بلا رجوع, لعل الله أن يحدث بعد ذلك أمراً.... .............
بعد شهر واحد من تلك الأيام العصيبة, والتي مرت سنين كسنين يوسف على الحبيبين وقد تباعدا, وحصل بينهما ما حصل ..يأتي قدر الله بصاعقة عظمى وطامة كبرى ...أدهى وأمر من سابقاتها............
بكل أسف وأسى.. تكتشف سارة أنها حامل...!!!
بعد ذلك الحدث الجلل.. ذرفت دموع سارة كالسيل فما جفت عينيها قط.. ولسان حالها... "يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً"... فلم تذق طعم النوم أبداً ,, حتى ذبل جسمها الجميل, ونحل عودها الرقيق, فبقيت طريحة الفراش ...
تناقل الناس خبر حملها بسرعة البرق < ليزداد الطين بلة ,والأمر علة > ,,فما أسرع ما تنتشر الأخبار السيئة,,
تدور عجلة الحياة بلا توقف لتمر أشهر الحمل ويأتي المخاض فترفض سارة الذهاب للمستشفى خشية الناس <فقد كرهت الناس من زمن بعيد> ولتستر ما يمكن ستره ..ولتجعل ما سيلُم بها من ألم.. كفارةً لذنوبها وإعلاناً لتوبتها .. اشتد الألم واستدعيت الجارات القريبات ليساعدن أم صالح في توليد سارة....
وبعد أن اشتد المخاض في آخر ساعات يوم الجمعة وأبركها.. وبعد تلك الأدعية التي خرجت من قلب تائبة لله ترجو رحمته وتخاف عذابه.. أنجبت سارة مولدة "بنت"........وبع د الولادة مباشرة.. والنساء منشغلات بالطفلة, سرعان ما ترتفع حرارة سارة ويزداد خفقان قلبها قوة وسرعة... فيسرعن النساء لتكميدها, ومحاولة إنزال درجة حرارتها, والعناية بها , إلا أن قدر الله كان اسبق.. والموت إليها أسرع ..."هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون"..............
ترتج القرية بخبر انتقال سارة إلى جوار ربها, وقد تركت لوالديها هم ذلك العار... (رحمة)" سمتها جدتها بهذا الاسم لعل الله أن يرحم أمها بها فتكون شفيعة لها"......... ...
سارة والتي أخطأت خطأ عظيماً, وارتكبت ذنباً كبيراً.., هي في الواقع مؤمنة تائبة .....لم تكفر بالله ولم تخرج من الملة!! فبالرغم من ذلك مازالت في أعين أهل القرية ( سارة الزانية ) ....فلم يغسل جسدها بالماء والسدر ..الماء يكفي.. لأن السدر لا يجوز بحقها (زعموا) .., ثم لفت في أثوابها الخمس (الكفن)....فما صلى عليها سوى ثلاثة من رجال القرية وأمها فقط , وقد اختلف أهل القرية الحكماء في أمر مهم ....أين تدفن؟؟ فهل ندفنها في مقبرة القرية مع آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وذوينا..؟؟؟ أم ندفنها في طرف مزرعة والدها, حتى لا يقال " لقد دفنوا في مقابرهم زانية" ...........
حملت على الرقاب بليل....وحفر قبرها في طرف مزرعة والدها كما خطط له... قام والدها <والذي قد تقطع حسرة> بإنزالها إلى القبر...وجهَت إلى القبلة, وبُنِيَ عليها اللحد, وقام الناس يتخطفون الطين من كل مكان.. ويهيلون التراب عليها.... "وقد سُمِع في تلك اللحظة من يتعوذ من حالها ويستعيذ من مآلها .........تلك النهاية المبكية كانت نهاية الحسناء سارة .....ولكن ماذا عن سلطان؟؟؟؟؟؟؟
وفروا الدموع.......حين نكمل,,
|
|
|
|
12-19-2006, 12:29 AM
|
رقم المشاركة : 10
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
ننتظر اخوي الغالي بونوراما التكمله بفارغ الصبر
بصراحه متشوق أشوق وش صار في سلطان
لو جنبي كان راويته اللي مو متربي
<<===== متحمس أخر حماس مع القصه
وتشكر على مجهودك الراقي
ولك الف تحيه
تحياتي
| التوقيع |
|
قلبي ينبض كل لحظة
فمع نبض قلبي أشعر بوجودك
وفي كل مره ينبض فيها يقول أنتِ 
أحبك ... ؟  ------------------------------------------- | كل عام و الخير انتم | ------------------------------------------- .. ليه حظي معي قاسي و ليه انت تسوي فيني كذا .. .. يا ترى انا أستاهل ولا هي جات معاك بالغلط .. |
|
|
|
|
12-19-2006, 12:46 AM
|
رقم المشاركة : 11
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: من تأليفي,, رواية قصيرة (عينٌ عليها.. وعينٌ على قبر أمها)
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|
12-19-2006, 02:23 AM
|
رقم المشاركة : 12
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
| |