أستميحكم اليوم عن الحديث عن قصة عاهرة نعم إنها عاهرة مع سبق الإصرار والترصد .
عاهرتنا اليوم لا تختلف قصتها عن معظم العاهرات
. فهي لا تتورع عن الأنتقال من شخص إلى أخر تداعب شفة بعد شفة .
تبدأ مع هدفها في التودد إليه تبث انفاسها في فمه فيحسب انها تملآه دفئاًَ يعوضه عن لفحات البرد القارس .
ثم لا يلبث المسكين حتى يتعلق في العاهره حتى تلازمه كظله يدفع لها الأموال تلو الأموال من دون أن يفكر في قيمت المال أو أثرها في ملازمته
عاهرتنا اليوم هي السيجارة . نعم إنها السيجار
تلك التي يرفض معظم المدخنين وصفها بالعاهره ولذالك أقول لهم : دخنو بأيديكم وأرجلكم ولا يردمكن المحذرون من السجائر فهم قوم موسوسون قليلو حيله ولولا خشيت أن أتهمهم بما لا تتحمله ذمتي لقلت إنهم حاسدون لشركات التبغ التي ترجو الرزق وتصرف على الاف العائلات من إنتاجها للسجائر .
هذه مقدمه تسبق حديثنا عن موضوعنا وهو التجربة الأمريكية في مواجهة السجائر والتدخين . فبينما كأن الأمريكيون قبل السبعينيات يتعاطون مع السجائر على أنها شكل من أشكال الواجهة والحضور الأجتماعي فقد كان الرئيس الأمريكي روفلت يلقي خطابه وبين أصابع يده سيجاره ينفث أنفاسه الخبيثه بين دقيقه وأخرى كان المذيع اللامع لاري كينغ يقدم برنامجه (( لاري كينغ على الهواء )) وسيجارته لا تفارقه كخليلة لم تصدق انها ظفرت بمحبوبها .
لم يكن المذيع ما يكل ويلس صاحب البرنامج ذائع الصيت ( ستين دقيقه ) يقدم تحقيقاته اللافته للإنتباه إلا برفقة خليلته السيجاره فيما يدل على أنه لا يصبر عنها ولا ساعه واحده في السبعينيات الميلاديه بدأت المعركه في مواجهة التدخين وتوصل الأمريكيون إلى انجح السبل لمواجهة السيجارة تتمثل في تعزيز نبذ التدخين إلى جانب الحديث المتواصل عن خطورة التدخين . *35
ثم بدأت بعد ذالك الحرب التشريعيه ضد التدخين . فمن زيادة الظرائب على السجائر إلى منعه في الأماكن المغلقه حيث يتعدى ضررها على المدخنين من غير المدخنين فمنع التدخين في المطارات والطائرات إلى أن أمتد إلى الحانات وأماكن السهر . بت ترى المدخنين في امريكه كالمنبوذين يظطرون من الخروج من اماكن عملهم إلى أمام بوابة العمارات ليتنشقو السجائر وسط رياح البرد العاتيه وربما تحت زجاج المطر وحبات الثلج المتساقط .
بعد ذالك تم فرض ميزانيه خاصه لمحاربة التدخين لدى الأطفال ثم فرض تشريع منع بيع السجائر لمن هم دون السن الواحد والعشرين عاماًَ ولذلك لم يعد غريباًَ ان تجد من يستجيدك عند باب السوبر ماركت أن تشتري له سيجارة او علبة سجائر بمقابل يدفع لك لآنه حصوله عليها من البائع يقتضيخروج بطاقته الشخصيه التي تبين عمره وبيع من هو دون السن القانونية بإغلاق محل البائع وخراب بيته .
الله يجزاك خير
بعدين ترا اللي يدخن في الاماكن العامة انسان بلا انسانية
ياخي تبي تحرك نفسك روووووووووح في ستين داهية
اما المسلمين
مالهم دعوة
لكن ما اقول الا حسبي الله ونعم الوكيل[/quote]
يعطك العافية