عدت من جديد وتقبلي عودتي عزيزتي هبة
فعلا جميل أن يخلق الإنسان له عالما خاصا يعيش فيه بطريقته التي تروق له . فأحيانا الشخص تضيق
به التصرفات الروتينية والتي لا تخدم ذوقه أو حتى على الأقل يصعب عليه أن يحقق بها لنفس راحة
تنعشه وتعطيه مبررا لرغبته في التعايش مع من في محيطه لذا يحاول أن ينسلخ من ذاته ويعيش حالة
جديدة كونها بنفسه لنفسه . وكما تفضلت أختي بأن المضادات لا تجتمع مع بعض فيكسر القاعدة
ليفاجئ بنتيجة مرضية له ولذاته الجديدة فيعيش تلك اللحظات وهو في غاية السرور أنه أنجز
شيئا خاصا لكن مع الأسف سرعان ما ينصدم بالواقع المر إذ يجد بأن من حوله يرفضونه كل
الرفض إذ يرونه أنه ليس منهم . فهنا يقف ليختار بين ذاته لوحده في عالم خال من الوجوه الشيبيهة
له أم العودة لأصله ولناسه الرافضين له فلا تطول حيرته حينها إذ بالفطرة يدرك أنه يلزمه التعايش
معهم ليقدر على الاستمرار في حياة فرضت عليه حتى ولو لم تكن من اختياره فهنا أقول عزيزتي
أنه من الصعب أن نقشر البرتقال بالملعقة والعالم كله يقشرونه بالسكين فحتى لا نصبح حالة شاذة
وعلك تلاك بين ألسنة الناس ننصاع للأمر الواقع المحتم والذي لا فرار منه وهو الطبع الذي يغلب التطبع
ما ذكرته سابقا يستثنى منه الصلاة في المساجد المختلفة والابتسامة التي يصعب عليك تطبيق الفكرة
دوما لأنه هناك من ينزع منك تلك الابتسامة حتى لو كانت مصطنعة لأنه لا يروق له أن يراك مبتسما
مشكووورة عزيزتي على هذا الطرح الجميل وأنتظر جديدك بإذن الله